أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

401

معجم مقاييس اللغه

وذَمُّوا لنا الدُّنيا وهم يَرْضِعُونَها * أفاوِيقَ حتَّى ما يُدِرُّ لها الثُّعْلُ « 1 » وهو أخُوه من الرَّضاعة ، بفتح الراء . والرِّضاع : مصدرُ راضعتُه . وهو رَضِيعى ؛ كالرَّسِيل ، والأكيل . والرَّضُوعة : الشّاة التي تُرضِعُ . رضف الراء والضاد والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على إطباق شىءِ على شئ . فالرَّضْفَة : عظمٌ منطبقٌ على الرُّكبة . فأمّا الرَّضْف فحجارةٌ تُحمَى ، يُوغَر بها اللَّبنُ ، ولا يكون ذلك بحجرٍ واحد . وفي الحديث : « كان يُعجِّل القيامَ كأنَّه على الرَّضْف « 2 » » . والرَّضيف : الَّلبن يُحلب على الرَّضْف يؤكل . ويقال شِواءٌ مرضوف : يُشوَى على الرَّضْف . فأما قولُ الكميت : ومَرْضُوفةٍ لمْ تُؤْنِ في الطَّبْخ طاهياً * عجِلْتُ عَلَى مُحْوَرَّها حِين غَرْغَرَا « 3 » فإِنَّه يريد القِدْر التي أنضِجَت بالرَّضْف ، وهي الحجارة التي مضى ذِكرها . ذكر ابنُ دريدٍ « 4 » : رضَفْتُ الوِسادةَ : ثنيتُها ؛ في لغة اليمن . رضم الراء والضاد والميم قريبٌ من الباب الذي [ قبله ] ، كأنّه رمىُ الحجارة بعضِها على بعض . فالرَّضِيم : البِناء بالصَّخر . والرِّضام : الصخور ، واحدتُها رَضْمَةٌ . ورضَمَ فلانٌ بيتَه بالحِجارة . وبِرذَونٌ مَرضُوم العَصَب ، إذا تشنَّجَ عصَبُه فصار بعضُه على بعض . ورَضَم البعيرُ بنَفْسِه إِذا رمَى بنفسه .

--> ( 1 ) البيت لعبد اللّه بن همام السلولي ، يهجو به العلماء ، كما في اللسان ( 9 : 484 / 12 : 193 / 13 : 88 ) . وانظر أمالي ثعلب 515 . والرواية في جميعها : « ثعل » ، وفي الأصل هنا : « المثقل » ، تحريف . ( 2 ) في اللسان : « كان في التشهد الأول كأنه على الرضف » . ( 3 ) البيت في اللسان ( رضف ، أبى ، حور ، غرر ) . ( 4 ) الجمهرة ( 2 : 364 ) .